أبو علي سينا

33

رسائل ابن سينا ( ط استانبول )

( ب ) بطول ولسطح ( ح ) بعرضه « 1 » فبأي شئ يماس سطح ( ء ) ومن « 2 » الظاهر أن الأشياء المتماسة لا يكون بينها شئ فإذا كان سطحا ( ا ء ) متماسين فكيف يماس سطح ( ح ) سطح ( ب ) . الجواب : اما قولك مد اللّه في عمرك وليس للسطح من الجهات الا الطول والعرض ففيه نظر فمن المعلوم ان السطح للعمق « 3 » ليس له من الجهات ما خلا الطول وليس له جهة عرض ( انما هو العمق فقط فمن الظاهر ) « 4 » أن « 5 » لو كان ( للسطح ) « 6 » جهة عرض لكان له عرض ولو كان له عرض لكان للعرض عرض وذهب ذلك إلى ما لا نهاية له « 7 » وذلك محال فإذا من المحال ان يماس سطح ( ا ) سطح ( ح ) في جهة العرض بل هو ان كان لا بد في جهة الطول إذ لا جهة للسطح ما خلا الطول . واما قولك ان الأشياء المتماسة « 8 » ليس بينها شئ آخر فهذا مما لا يصح فان بين كل متماسين « 9 » فصلا مشتركا ونبين « 10 » هذا الآن « 11 » عند الإبانة عن التماس والاتصال والفرق بينهما وان أىّ الأشياء يتماس واى ما لا يتماس ثم نعود « 12 » للجواب عن المسألة بتوفيق اللّه عز وجل فنقول ان التماس على ما بيته الفيلسوف في المقالة الخامسة « 13 » من كتاب السماع الطبيعي هو اجتماع نهايات المتماسات معا وهناك يجب « 14 » وجود فصل مشترك بين المتماسين « 15 » فإذا « 16 » بين المتماسين شئ آخر . واما الاتصال فهو اتحاد نهايات المتصلين ( وهناك يجب ارتفاع الفصل المشترك بين المتصلين ) « 17 » فالشيء الذي له نهاية وطرف يمكن عليه الاتصال والتماس وما لا طرف له فليس يوجد منه اتصال وتماس ولهذا « 18 » نفى الاجزاء التي لا تتجزأ في المقالة السادسة « 19 » فالجسم يماس الجسم بسطحه الذي هو نهايته والسطح يماس السطح بالخط الذي « 20 » هو نهايته لا غير والخط يماس الخط بالنقطة التي هي نهايته لا غير والنقطة إذا كانت غير ذات

--> ( 1 ) بعضه ( 2 ) yok ( 3 ) yok ( 4 ) Atlamis ( 5 ) إذ لو كاللّه له جهة ( 6 ) yok ( 7 ) yok ( 8 ) المماسة ( 9 ) متناهيين فصل مشترك ( 10 ) يتبين ( 11 ) الامر ( 12 ) يعود الجواب ( 13 ) الثالثة ( 14 ) واجب ( 15 ) التماس ( 16 ) تبين ان بين ( 17 ) atlamis ( 18 ) بهذا المعنى ( 19 ) واجزاء القول ( 20 ) yok .